تاريخ العصور الوسطى من أذربيجان

1437086329_cystkdc-cm-1إن القرون من الثالث إلى الثامن عشر تعتبر قرونا وسطى في التاريخ الأذربيجاني. حيث أنه في هذا التاريخ قد حدثت أحداث كثيرة في حياة أذربيجان الدينية و الثقافية و السياسية. و أصبحت اللغة التركية لغة أساسية و بدأت القوميات قليلة العدد تستعمل هذه اللغة للتواصل فيما بينهم. على الرغم من أن النسبة القليلة من الأتراك كان يعبد الله و لكن أغلبية الأتراك كانوا مجوسيين.

كانت توجد في أذربيجان دولة ألبانيا حتى القرن السابع. إنها كانت تابعة لدولة الساسانيين جزئيا في العصور المعينة و في الوقت نفسه كانت لها سياستها المستقلة. و قد أنشئت قلاع تورباق قلاع على شاطئ نهر ألازان و جوور قلاع في منطقة أغدام و جافانشير قلاع في منطقة إسماعيلي دفاعا عن البلد من الأعداء. و أراضي أذربيجان الجنوبية و هي حاليا أراضي جمهورية إيران الإسلامية الشمالية كانت تابعة تماما لدولة الساسانيين.

رغم أن المجوسية كانت موجودة آنذاك في أراضي أذربيجان و قد بدأت المسيحية تنتشر أيضا في القرن الرابع. و آتشقاه الموجودة في مدينة باكو من آثار تلك العصور. إن آتشقاه كلمة تطلق على معبد عبدة النار.

إن بداية نمو الشعب التركي – الأذربيجاني في أراضي أذربيجان تشمل هذه العصور. و قد بدأ شعبنا ينمو على أساس فرع أغوز من فروع الأتراك.

عندما بدأت الفتوحات الإسلامية العربية في النصف الأول من القرن السابع شملت أذربيجان أيضا و أصبحت أراضي أذربيجان داخلة ضمن الخلافة الإسلامية العربية و تم إنهيار دولة ألبانيا و تشرف شعبنا الأذربيجاني بالإسلام. و في سنة 861 أسست دولة شيرفانشاهلار و إستمرت إلى سنة 1538 و لعبت دورا مهما في حياة أذربيجان بما فيها في حياة الشرق الأدنى و الشرق الأوسط. و قد كانت دولة شيرفانشاهلار حليفة التيموريين عندما هاجموا على الأراضي الغربية و العثمانيين. كما أن أراضي أذربيجان أصبحت تحت سيطرة سلجوقيين في النصف الثانى من القرن الحادي عشر و بعد أن ضعفت دولة السلجوقيين نشأت دولة آتابيلار الأذربيجانية في أراضي أذربيجان الغربية و الجنوبية. و كانت عاصمة هذه الدولة كنجه و تبريز و ناختشيفان في العهود المختلفة. و كانت تمتد حدودها إلى الأراضي الشمالية لجمهورية العراق الحالية.

و قد تمت مرحلة نمو الشعب الأذربيجاني الحديث بمجيئ السلجوقيين إلى أذربيجان.

إن مجمع قصر شيرفانشاهلار و قلعة عذراء و قلاع مردكان في مدينة باكو و جسر خودافرين من آثار هذا العهد التاريخيية.

إن تاريخ أذربيجان بعد عام 1501 يرتبط إرتباطا قويا بنشوء دولة الصفويين الأذربيجانية و نموها و إنهيارها. للصفويين دور ملحوظ في تحديد أراضي أذربيجان الحالية. إن الأراضي التي كانت تحت سيطرة دولة الصفويين كانت تمتد إلى حدود أفغانستان في الشرق و إلى تركيا في الغرب و إلى الخليج الإيراني جنوبا و إلى جبال قوقاز شمالا و اللغة الأذربيجانية كانت لغة الدولة الرسمية.

و من الآثار و التحف المعمارية لهذا العهد مقبرة الشيخ جنيد التي تم بناءها في سنة 1544 في قرية حزره لمنطقة قوسار و بوابات باكو الشرقية. فضلا عن ذلك من المناسب أن نذكر آتشقاه في مدينة باكو والذي تم بناءه من قبل التجار الهنود و هو يجسد النار التي عبدها الأذربيجانيون قبل الإسلام. آتشقاه كلمة تطلق على معبد عبدة النار. بعد إنهيار دولة الصفويين إنقسمت أراضي أذربيجان الشمالية و الجنوبية إلى خانات (ممالك) مستقلة.